الذهبي
88
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقيل : إنّ مالكا نظر إليه وقال : هذا عابد أهل بلده . وعن بهلول بن عمر قال : ما رأيت أتقى للَّه عزّ وجلّ من البهلول بن راشد . ويقال إنّ العكّيّ أمير إفريقيا بلغه أنّ البهلول يقع في سلطانه ويتكلّم فيه ، فهمّ به ، فتحاشد الناس يمنعونه منه ، فزاده ذلك حنقا ، وبعث إليهم الأجناد ، فأحضره وضربه بالسياط ، فرمى جماعة أنفسهم عليه يقونه ، فضربوا ، وكانوا نحو العشرين . ثم مات بعد من ذلك الضّرب [ ( 1 ) ] . قيل : توفّي بعد عليّ بن زياد الفقيه بشهر وأيام ، وذلك في ، ما ذكر ، سنة ثلاث وثمانين ومائة رحمه اللَّه . 36 - بهلول بن عبيد الكنديّ [ ( 2 ) ] . يكنّى : أبا عبيد . روى عن : أبي إسحاق السّبيعيّ ، وسلمة بن كهيل ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وابن جريج ، وغيرهم . وعنه : موسى بن مروان ، والحسين بن أبي زيد ، والربيع بن سليمان الجيزيّ ، والحسن بن عرفة . قال ابن حبّان [ ( 3 ) ] : كان يسرق الحديث . وقال ابن عديّ [ ( 4 ) ] : له أحاديث لا يتابعه عليها الثّقات .
--> [ ( 1 ) ] لسان الميزان 2 / 66 و 67 . [ ( 2 ) ] انظر عن ( بهلول بن عبيد الكندي ) في : الجرح والتعديل 2 / 429 رقم 1707 ، والمجروحين لابن حبّان 1 / 202 ، والكامل في الضعفاء 2 / 498 ، والمغني في الضعفاء 1 / 117 رقم 1011 ، وميزان الاعتدال 1 / 355 رقم 1339 ، ولسان الميزان 2 / 67 رقم 255 ، والكشف الحثيث 115 رقم 177 . [ ( 3 ) ] في المجروحين 1 / 202 وزاد : « لا يجوز الاحتجاج به بحال » . [ ( 4 ) ] في الكامل في الضعفاء 2 / 498 وعبارته : « أحاديثه عمّن روى عنه فيه نظر . وحديثه عن أبي إسحاق أنكر منه عن غيره ، وإنما ذكرته لأبيّن أنّ أحاديثه مما يتابعه الثقات عليها إذ لم أر لمن تكلّم في الرجال فيه كلاما » .